New Page 1

امام علی علیه السلام : صَومُ النَّفسِ عَن لَذّاتِ الدُّنيا أنفَعُ الصِّيامِ

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
الفصل الخامس النقد والنسيئة طباعة

الفصل الخامس النقد والنسيئة

1607-من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن، يكون نقداً وحالاًّ ؛ فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ زمان ، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه . وإذا اشترط تأجيله ، يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل وإن طولب ، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله إلاّ مع الضرورة الغير المضرّة بمثل لزوم السفر فى الأجل فيأخذه وإلاّ سلّمه إلى الحاكم للدفع في الأجل .

لزوم تعيين مدّة الأجل

1608-ولابدّ أن تكون مدّة الأجل معيّنة مضبوطة لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة والنقصان؛ فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أجلاً أو عيّن أجلاً مجهولاً ـ كقدوم الحاجّ ـ كان البيع باطلاً إن أوجب غرريّة أصل البيع وإلاّ بطل الشرط خاصّةً إن اعتبر في صحّته العلم بالمدّة .وهل يكفي تعيّنه في نفسه وإن لم يعرفه المتعاقدان ، كما إذا جعل التأجيل إلى النيروز أو إلى انتقال الشمس إلى برج الميزان؟ وجهان ، أحوطهما العدم؛ والأظهر الصحّة للتعيّن القابل للعلم بالسؤال وذلك مع عدم غرريّة البيع .

1609-لو باع شيئاً بثمن حالاً وبأزيد منه إلى أجل ـ بأن قال مثلاً : «بعتك نقداً بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر» وقال المشتري : «قبلت هكذا» ـ يكون البيع باطلاً ؛ وكذا لو باعه بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر، بخلاف ما لو تعيّن في قبول المشتري أحد التمليكين ، فلا تخلو الصحّة عن وجه في الفرعين .

عدم جواز الزيادة في الثمن لتأجيله

1610-لا يجوز تأجيل الثمن الحالّ ، بل مطلق الدين بأزيد منه ، بأن يزيد في ثمنه الذي استحقّه البائع مقداراً ليؤجّله إلى أجل كذا ؛ وكذا لا يجوز أن يزيد في الثمن المؤجّل ليزيد في الأجل ، سواء وقع ذلك على جهة البيع أو الصلح أو غيرها ، بحيث يكون البائع أو الدائن مُلزماً بالتأجيل لو قَبل والمشتري ملزَماً بالزيادة مع قبول البائع للتأجيل مع الزيادة إلاّ على نفوذ الشرط الابتدائي المقبول . وأمّا الجعالة، فالأظهر أنّه لا مانع من أن يقول المشتري : «إن أخّرت المطالبة إلى كذا فلك عَليَّ كذا» فعليه الزيادة المجعولة بالتأخير المذكور . ويجوز عكس ذلك وهو تعجيل المؤجّل بنقصان منه على جهة الصلح أو الإبراء .

شراء ما بيع نسيئة قبل حلول الأجل

1611-إذا باع شيئاً نسيئة ، يجوز شراؤه منه قبل حلول الأجل وبعده بجنس الثمن أو بغيره ، سواء كان مساوياً للثمن الأوّل أو أزيد منه أو أنقص ، وسواء كان البيع الثاني حالاًّ أو مؤجّلاً . وربّما يحتال بذلك عن التخلّص من الربا ، بأن يبيع من عنده الدراهم شيئاً على من يحتاج إليها بثمن إلى أجلٍ ثمّ يشتري منه ذلك الشيء حالاً بأقلّ من ذلك الثمن فيعطيه الثمن الأقلّ ويبقى على ذمّته الثمن الأوّل . وإنّما يجوز ذلك إذا لم يشترط في البيع الأوّل ؛ فلو اشترط البائع في بيعه على المشتري أن يبيعه بعد شرائه أو شرط المشتري على البائع أن يشتريه منه، لم يصحّ على قول مشهور وهو الأحوط، للتأمّل في صدق الربا على القرض بشرط معاملةٍ يكون القرض بها ربويّاً ، كما في القرض بشرط الزيادة ؛ ولأنّ القبول لا يتعلّق إلاّ بالمقيّد بالحرام الفاسد بلا انحلال فيبطل أصل القرض .

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین