New Page 1

رسول اللّه‏ صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله : إنَ‏كَثرَةَ الكلامِ بغَيرِ ذِكرِ اللّه‏ِ قَسوَةُ القَلبِ

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
الفصل الرابع القبض والتسليم طباعة

الفصل الرابع القبض والتسليم

لزوم تسليم العوضين إلاّ مع الشرط

1602-يجب على المتبايعين تسليم العوضين بعد العقد لو لم يشترط التأخير في ما لم يكن الشرط الخاصّ موجباً لغرريّة البيع ؛ فلا يجوز لكلّ منهما التأخير مع الإمكان إلاّ برضى صاحبه ؛ فإن امتنعا ، اُجبرا ؛ ولو امتنع أحدهما مع تسليم صاحبه اُجبر الممتنع . ولو اشترط كلّ منهما تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة ، جاز ، وليس لغير مشترط التأخير الامتناع عن التسليم ، لعدم تسليم صاحبه الذي اشترط التأخير ؛ وكذا يجوز أن يشترط البائع له سكنى الدار أو ركوب الدابّة أو زرع الأرض أو نحو ذلك مدّة معيّنة .والقبض والتسليم في ما لا ينقل ـ كالدار والعقار ـ هو التخلية برفع يده عنه ورفع المنافيات والإذن منه لصاحبه في التصرّف بحيث صار تحت استيلائه ؛ وأمّا في المنقول ـ كالطعام والثياب ونحوه ـ ففي كونه التخلية أيضاً أو الأخذ باليد مطلقاً أو التفصيل بين أنواعه أقوال ، لا يبعد كون القبض في كلّ شيء بحسبه فيختلف في الموارد والمتّبع الصدق العرفيّ للقبض الموجب للدخول في الاستيلاء بلا مزاحم .

 1603- إذا تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري، كان من مال البائع، فانفسخ البيع وعاد الثمن إلى المشتري ؛ وإذا حصل للمبيع نماء قبل القبض ـ كالنتاج والثمرة ـ كان ذلك للمشتري ؛ فإن تلف الأصل قبل قبضه، عاد الثمن إليه وله النماء ؛ ولو تعيّب قبل القبض، كان المشتري بالخيار بين الفسخ والإمضاء بكلّ الثمن ؛ وفي استحقاقه لأخذ الأرش تردّد لا يخلو ثبوته من وجه، [سواء] كان التعيّب من اللّه  تعالى أو من البائع أو الأجنبيّ. وتفاوت الأرش هنا وفي التعيّب حين العقد، يقتضي استحقاق المشتري للأعلى بسببين فيطلب الأصل بالنسبة إلى الثمن من البائع والزيادة بالتغريم من الأجنبيّ لو كانت الزيادة من تعييبه ويطلب البائع ما أدّاه من الأجنبيّ الباعث لخسارة البائع أو بالعكس في العكس والأحوط الصلح بينهم مطلقاً .

1604-لو باع جملة فتلف بعضها قبل القبض ، انفسخ البيع بالنسبة إلى التالف وعاد إلى المشتري ما يخصّه من الثمن ، وله فسخ العقد، لتبعّض الصفقة والرضا بالموجود بحصّته من الثمن

1605-يجب على البائع مضافاً إلى تسليم المبيع ، تفريغه عمّا كان فيه من أمتعة وغيرها حتّى لو كان مشغولاً بزرع آن وقت حصاده وجبت إزالته ، ولو كان له عروق تضرّ بالانتفاع كالقطن والذرة، أو كان في الأرض حجارة مدفونة، وجب عليه إزالتها وتسوية الأرض . ولو كان فيها شيء لا يخرج إلاّ بتغيير شيء من الأبنية ، وجب إخراجه وإصلاح ما يتهدّم، وهذا كلّه مع عدم اشتراط التسليم ، كما هي في وقت البيع ، بل قد يحتاج لزوم الإزالة إلى اشتراطها فيختلف الموارد، والمتّبع فيها ما عند العرف من الخصوصيّات . ولو كان فيه زرع لم يأن وقت حصاده ، له إبقاؤها إلى أوانه من غير اُجرة على الظاهر فيحتاج لزوم الإزالة فعلاً قبل وقتها إلى اشتراطها ، وإن لم يخل من إشكال ، والأحوط التصالح .

البيع قبل القبض

1606 -من اشترى شيئاً ولم يقبضه فإن كان ممّا لا يكال أو يوزن ، جاز بيعه قبل قبضه ؛ وكذا إذا كان منهما وباع تولية ؛ وأمّا لو باع بالمرابحة ، ففيه إشكال أقواه الجواز مع الكراهة .هذا إذا باع الغير المقبوض على غير البائع ، وأمّا إذا باعه عليه ، فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه مطلقاً ، كما أنّه لا إشكال في ما إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث والصداق والخلع وغيرها ، فيجوز بيعه قبل قبضه بلا إشكال ؛ بل الظاهر اختصاص المنع حرمة أو كراهة بالبيع ، فلا منع في جعله صداقاً أو اُجرة أو غير ذلك .

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین