|
الفصل الثاني قسمته ومستحقه |
|
|
الفصل الثاني قسمته ومستحقه
1410- يقسَّم الخمس ستّة أسهم:سهم للّه تعالى جل شأنه،وسهم للنبي صلى الله عليه و آله وسلم ،وسهم
للإمام عليه السلام .وهذه الثلاثة الآن لصاحب الأمر عجّل اللّه فرجه وجعل أرواحنا له الفداء .وثلاثة للأيتام والمساكين وأبناء السبيل ممّن انتسب بالأب إلى عبدالمطّلب؛فلو
انتسب إليه بالأُمّ،
لم يحلّ له الخمس وحلّت له الصدقة على الأقوى،ولا يجب البسط .
اعتبار الإيمان
1411- يعتبر الإيمان على الأظهر،أو ما في حكمه، في جميع مستحقّي الخمس من
السادة،ويتعيّن كونهم ممّن يقول بإمامة الأئمة الإثني عشر عليهم السلام على النحو المتقدّم
اعتباره في الزكاة،
ولا تعتبر العدالة على الأظهر؛والأحوط ترك الأداء إلى مرتكب
الكبائر، مثل شرب الخمر والمنكرات الشرعيّة سيّما المتجاهر بها إلاّ بقدر المصروف
في ضروريّات نفسه وعياله .
ما يعتبر فيه الفقر وما لا يعتبر
1412- يعتبر الفقر في اليتامى الذين لا أب لهم؛ أمّا ابن السبيل ـ أي المسافر سفر طاعة أو
غير معصية ـ فلا يعتبر فيه الفقر في بلده . نعم يعتبر الحاجة في بلد التسليم إلى الوصول
إلى البلد المقصود وإن كان غنيّاً في بلده الذي لا وسيلة له إليه لرفع الحاجة كما عرفته
في الزكاة .
عدم جواز دفع الخمس إلى واجب النفقة
1413- الأحوط إن لم يكن أقوى، عدم دفع من عليه الخمس لمن تجب نفقته عليه ـ سيما
لزوجته ـ إذا كان للنفقة الواجبة عليه؛ أمّا دفعه إليهم لغير ذلك ممّا يحتاجون إليه
ولم يكن واجباً عليه ـ كالدواء مثلاً ـ ونفقة من يعولون به فلا بأس؛ كما لابأس بدفع
خمس غيره إليهم ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها الغير المنفق لها ما
يجب عليه .
طريق ثبوت السيادة
1414- لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه ما لم تقترن بقرينة الصدق . نعم يكفي في
ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده اشتهاراً موجباً للاطمئنان، والأظهر كفاية الظنّ
بالانتساب في غير المعلوم نسبته، وفي غير مورد شهادة البيّنة، أو ثبوت الشياع أو
الشهرة البلديّة الموجبة للاطمئنان، ويمكن الاحتيال في الدفع إلى المجهول الحال بعد
إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقه أي شخص كان حتّى
لآخذ، ولكن الأولى عدم إعمال هذا الاحتيال .
مقدار الخمس المدفوع
1415- الأحوط ندباً عدم دفع الخمس إلى المستحقّ أزيد من مؤونة سنة، ولو دفعة،
وهي
اُولى مراتب الغنى وله استرجاع خصوص الزائد مع بقاء العين أو علم الآخذ بالحال؛
كما أنّ الأحوط ندباً للمستحق أيضاً عدم أخذه .
1416-في النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة، لا يترك الاحتياط بإيصاله إلى
المجتهد أو الصرف بإذنه؛ والأحوط رعاية الاستئذان منه في صرف النصف الآخر في
موارد القطع برضا الإمام عليه السلام ممّا يرتبط إلى ترويج الدين وتعليم العلوم الدينيّة
وتعلّمها وإحيائها وإعانة المتديّنين من فقراء الشيعة مع عدم محل آخر ونحو ذلك ؛
فالنصف الذي للإمام عليه السلام فأمره راجع إلى المجتهد الجامع للشرائط، فلابد من الإيصال
إليه حتّى يصرفه في ما يكون مصرفه بحسب فتواه، أو الصرف بإذنه في ما عيّن له من
المصرف، أو الاستئذان منه مع عدم المطالبة،
كما مرّ .
نقل الخمس من البلد
1417 -يجوز نقل الخمس إلى بلد آخر، بل ربّما يترجّح عند وجود بعض المرجّحات
حتّى مع وجود المستحق في البلد، وإن ضمن له حينئذٍ على الأحوط لو تلف في
الطريق، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحقّ، فإنّه لا ضمان عليه؛ وكذا لو كان النقل
بأمر المجتهد العادل المطّلع على الخصوصيّات، فإنّه لا ضمان عليه حتى مع وجود
المستحقّ في البلد . ويجب النقل لو لم يوجد المستحقّ فعلاً، ولم يتوقّع وجوده في ما
بعد،
في صورة أمن الطريق وعدم خوف التلف أو الفساد على الأحوط؛
وليس من النقل
لو كان له مال في بلد آخر فدفعه إلى المستحق عوضاً عمّا عليه في بلده، أو كان له دين
على من في بلد آخر فاحتسبه، بل وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه
عوضاً عنه كلّ ذلك إذا لم يستلزم تأخيراً غير جائز .
1418 -لو كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده، يتعيّن نقل حصّة الإمام عليه السلام إليه أو
الاستئذان منه في صرفها في بلده، بل الأقوى جواز ذلك لو وجد المجتهد في بلده
أيضاً، بل الأولى والأحوط النقل إذا كان مَن في بلدٍ آخر، أفضل؛ أو كان هناك بعض
المرجّحات ما لم يستلزم تأخيراً غير سائغ ولو كان المجتهد الذي في بلدٍ آخر من
يقلّده، يتعيّن النقل إليه أو الصرف بإذنه مع مخالفة المجتهدين في المصرف رأياً وعملاً
على الأحوط ويجري بعض ما ذكر في سهم السادة أيضاً على الاحتياط المتقدّم .
1419 -يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مالٍ آخر وإن كان عروضاً ولا يعتبر رضا
المستحقّ أو المجتهد بالنسبة إلى الخصوصيّة، لكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة ؛
فلو
حسب العروض بأزيد من قيمتها، لم تبرء ذمّته وإن رضى به المستحقّ إلاّ أن يكون
الاحتساب بعد معاملةٍ صحيحةٍ بالأزيد واحتساب الأزيد في ذمّة الأهل خمساً .
1420- إذا كان له في ذمّة المستحِقّ دَينٌ، جاز له احتسابه خمساً في ما كان مأذوناً من
المجتهد العادل .
1421- لا يجوز للمستحِقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك مع شرط الردّ
ويجوز بلا شرط الردّ في ما كان عقلائيّاً راجحاً شرعاً .
1422-إذا انتقل إلى شخص مال فيه الخمس ممّن لا يعتقد وجوبه كالكفّار والمخالفين ،
فعدم وجوب الخمس فيه وحليّة الجميع له لا يخلو عن وجه إن كان في ترك الاختلاط
معهم والمعاملة معهم حرج؛
فإنّ الأئمة صلوات اللّه عليهم قد أباحوا لشيعتهم ذلك،
سواء كان من ربح تجارة أو معدن أو غير ذلك، وسواء كان من المناكح والمساكن
والمتاجر أو غيرها، صوناً لهم عن الوقوع في الحرام والعسر والحرج .
|