|
كونوا دعاة إلى اللّه بغير ألسنتكم |
|
New Page 1
بسمه تعالى
ثمّة جماعة يتعاملون مع الوعظ والخطابة والإرشاد ـ والتي
هي مقدّمة للأمور العملية المناسبة ـ معاملة ذي المقدّمة. وكأن
المطلوب أن «يتكلّموا ويستمعوا لمجرّد أن يتكلّموا
ويسمعوا!» وهذا اشتباه. ان التعليم والتعلّم انّما يكون مناسباً لأجل العمل، ولا
استقلالية لهما. وقد قالوا عليهم السلام لإفادة هذا المطلب
والحثّ عليه: «كونوا دعاة إلى اللّه بغير ألسنتكم» تكلّموا من
خلال العمل ، وتعلّموا من العمل، وليكن سماعكم بالعمل. يريد البعض أن يعلم المعلِّم!
[ويتطلّب منه] حتّى أن يأخذ
كيفية التعليم من المتعلِّمين!! يطلب منّا البعض الدعاء، فنسأل لأي شيء؟ فيبيّنون العلّة،
فشرح لهم الدواء، وبدلاً من أداء الشكر واستعماله يقولون
ثانية: «ادعوا لنا». وبعيداً عمّا نقوله وما يريدون، فإنّهم يخلطون
شرطية الدعاء مع نفسيته. اننا لا نخرج عن عهدة التكليف، بل علينا تحصيل النتيجة
بواسطة العمل، ومن المحال أن يكون العمل بلا نتيجة، أو
تحصل النتيجة من غير العمل. ليس الأمر كذلك: «كانت إقامة
المجلس لحاجة ومصلحة فلم ينل منها إلاّ الجلوس والحديث
والقيام»
ترجمة شعر بالفارسية نصّه:
New Page 1
پى مصلحتى مجلس
آراستند
نشستند وگفتند وبرخاستند!
جعلنا اللّه من أهل العمل، لا مجرّد قوّالين (من أهل الكلام). فلا نقدم على
حركة عملية من دون علم ولا نتوقّف مع العلم.
لنقم بأداء ما نعرفه، ولنتوقّف ونحتاط فيما لانعرفه، إلى أن يحصل لنا العلم به، ومن
المقطوع به أن لا ندم في هذا النهج. لا ننظر بعضنا إلى البعض الآخر، بل ليكن نظرنا
إلى دفتر الشرع، ولنجعل أعمالنا وتروكنا مطابقة له.
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته
|