New Page 1

فاطمةُ الزَّهراءُ سلام الله عليها : كانَت فاطِمَةُ عليهاالسلام تَنهِجُ فِي الصَّلاةِ مِن خيفَةِ اللّه‏ِ تَعالى

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
أن اللّه تعالى إنّما يحب ذكره واستمرار ذكره طباعة
New Page 2 Image

بسمه تعالى

كلّنا نعلم بأن رضا اللّه  جل جلاله، مع انه غني بالذات، ولا يحتاج إلى ايمان العباد ولوازم أيمانهم، هو في أن يكون العباد دوماً في مقام التقرّب إليه.
فنحن نعلم إذاً أن اللّه  تعالى إنّما يحب ذكره واستمرار ذكره، لأجل حاجة عباده إلى التقرّب إلى مبدأ الألطاف وإدامة هذا التقرّب.
فنحن نعلم إذاً بأن انتفاعنا من التقرّب إليه، سيكون بدرجة اشتغالنا بذكره. وبمقدار ما نسعى في طاعته وخدمته، ننال درجة متناسبة من التقرّب والانتفاع بقربه.

New Page 2

 والفرق بيننا وبين سلمان (سلام اللّه  عليه) انّما هو في درجة طاعته وذكره له تعالى، اللذين يؤثّران في درجة قربنا منه سبحانه.
وان ما نعلمه، هو أن ثمّة أعمالاً ستقع محل ابتلائنا في الدنيا، فعلينا أن نعلم أن ما كان منها محل رضا للّه  عزّوجلّ فسيُعَدُّ خدمة وعبادة وطاعة له أيضاً. فعلينا أن نعرف إذن، أن هدفنا يجب أن يكون في لزوم صرف العمر كلّه في ذكر اللّه  وطاعته وعبادته، إلى أن نصل إلى آخر درجة في التقرب نملك الاستعداد (والقابلية) لها. وإلاّ فعندما نرى وصول البعض إلى المقامات العالية، وتخلّفنا عن ذلك من دون علّة، سنكون من النادمين.

وفّقنا اللّه  لترك الاشتغال بغير رضاه بمحمد وآله صلوات اللّه  عليهم أجمعين.
الأقل محمد تقي البهجة.مدينة مشهد المقدسة ربيع الأوّل (عليه السلام )141 ه . ق .

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین

محتويات مختارة