|
الفصل السادس قضاء صوم شهر رمضان |
|
|
New Page 1
الفصل السادس
قضاء صوم شهر رمضان
من لا يجب عليه القضاء
لا يجب على الصبي قضاء ما أفطر في زمان صباه؛ ولا على المجنون والمغمى عليه
قضاء ما أفطرا في حال عذرهما؛ ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره .
ويجب على غيرهم، حتّى المرتدّ بالنسبة إلى زمان ردّته، وكذا الحائض والنفساء
وإن لم يجب عليهما قضاء الصلاة .
1165-قد عرفت سابقاً وجوب الصوم على الأحوط، على من بلغ قبل الزوال ولم يتناول
شيئاً في الواجب المعيّن الذي فيه البحث؛ وكذا على من نوى الصوم ندباً وبلغ في أثناء
النهار، فنوى الأمر الفعلي، فيتبعه وجوب القضاء في الواجب المعيّن لو أفطر .
1166-يجب القضاء على من فاته الصوم لسكر، سواء كان شرب المسكر ليلاً للتداوي أو
على وجه الحرام .
1167-المخالف إذا استبصر، لا يقضي ما أتى به على وفق مذهبه أو الواقع أو المذهب
الحقّ مع القربة كالصلاة؛ وأمّا ما فاته في تلك الحال، فيجب عليه قضاؤه .
الفور والترتيب
1168- لا يجب الفور في القضاء . نعم لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر مع التضييع
والتهاون الموجبين للجمع بين القضاء والكفّارة على ما يوافق الاحتياط، وإذا أخّر
يكون موسّعاً بعد ذلك .
1169-لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيّام؛ فلو كان عليه أيّام فصام بعددها ،
كفى، وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا .
1170-لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره . نعم لو كان
عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، ولم يسع الوقت للاّحق لو قدّم
السابق ـ بأن لا يبقى إلى رمضان آخر زمان يسع قضاء اللاّحق ـ يتعيّن قضاء اللاّحق قبل
السابق، وكذا المعيّن بالنذر مثلاً بالنسبة إلى غيره؛ ولو عكس ـ والحال هذه ـ
فالظاهر صحّة ما قدّمه، وإن عصى بتأخير ما أخّره ولزمه الكفّارة، أعني كفّارة
التأخير، ولا يكتفي بالقضاء .
من مات وفاته صوم رمضان
1171- إذا فاته صوم رمضان بمرض أو حيض أو نفاس، ومات قبل أن يخرج منه،
لم يجب القضاء وإن استحبّت النيابة عنه .
استمرار العذر إلى رمضان آخر
1172- إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر، واستمرّ إلى رمضان آخر، فإن كان العذر هو
المرض، سقط قضاؤه، وكفّر عن كل يوم بمدّ، ولا يجزي القضاء عن التكفير؛ وإن كان
العذر غير المرض كالسفر ونحوه، فالأظهر لحوق السفر الضروري باستمرار المرض،
والغيرِ الضروري بصورة المرض الغير المستمرّ؛ فالمدار، على استمرار الجامع بين
الأعذار وعدم استمراره .
تأخير القضاء في الإفطار العمدي
1173 - إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر بل متعمّداً ولم يأت بالقضاء إلى رمضان
آخر، وجب عليه ـ مضافاً إلى كفّارة الإفطار العمدي على الوجه المذكور في محلّه-التكفير بمدّ بدل كلّ يوم والقضاء في ما بعد، وكذا يجب التكفير بمدّ مع القضاء إن فاته
لعذر ولم يستمرّ ذلك العذر ولم يطرأ عذر آخر، بل كان قادراً غير معذور فتهاون في
القضاء حتى جاء رمضان آخر . نعم لو كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر، فاتّفق
طروّ عذر آخر عند الضيق، فلا تبعد كفاية القضاء، لكن لا يترك الاحتياط بالجمع بين
التكفير والقضاء .
عدم تكرّر كفّارة التأخير
1174- لا تتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين؛ فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات
متتالية ولم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، وكفّارة اُخرى للثاني، والقضاء
للثالث، إذا لم يتأخّر إلى الرمضان الرابع، مع القضاء للأوّلين إذا كان تأخيرهما لغير عذر
أو كان العذر غير المرض على ما مرّ .
جواز إعطاء الكفّارات إلى فقير واحد
1175- يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد، أو أزيد لفقير واحد، فلا يجب
إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد .
جواز الإفطار قبل الزوال في قضاء الصوم
1176- يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق؛ أمّا بعد الزوال
فيحرم، بل تجب به الكفّارة على الأقوى، وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم، والكفّارة هنا
إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ؛ فإنّ لم يمكنه، صام ثلاثة أيّام .
وجوب قضاء الصوم على الولي
1177- الصوم، كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عنه لعذر، لكن في ما
إذا كان فوته يوجب القضاء؛ فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان أو كان مريضاً
واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لا يجب لسقوط القضاء حينئذٍ كما تقدّم؛ ولا فرق
بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه، وإن كان الأحوط في الأوّل
مع رضاء الورثة الجمع بين التصدّق والقضاء، وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض
الفروع المتعلّقة بالمقام .
|