|
الفصل العاشر أحكام الأواني |
|
|
الفصل العاشر
أحكام الأواني
حكم ما في أيدي الكفّار
590- أواني الكفّار ـ كأواني غيرهم ـ محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع
الرطوبة المسرية؛ وكذا كلّ ما في أيديهم من اللباس والفرش وغير ذلك؛ نعم ما كان في
أيديهم من الجلود، محكومة بالنجاسة إذا علم كونها من الحيوان الذي له نفس سائلة
ولم يعلم تذكية الحيوان ولم يعلم سبق يد مسلم عليها، ولم يثبت ذلك بحجّة؛ وكذلك
الحال في اللحوم والشحوم التي في أيديهم بل في سوقهم، فإنّها محكومة بالنجاسة مع
الشروط المزبورة .
ما يحرم استعماله من الأواني و أواني الخمر
591- يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب والطهارة من الحدث
والخبث وغيرها؛ وكذا الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة في ما يشترط
فيه الطهارة أو غيره على الأحوط .و يجوز استعمال أوانى الخمر بعد التطهير بالغسل لظاهرها على ما ذكر فى محله
وان كانت من الخشب أو القرع أو الخزف، ولا تضرّ نجاسة الباطن مع السراية
مالم يعلم بالوصول في ما بعد إلى الظاهر المغسول، واللاّزم تطهير الداخل ومورد
الاستعمال من الظاهر، والمحرَّم نفس استعمالها وتناول المأكول أو المشروب مثلاً
منها، دون المأكول والمشروب؛ فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار شهر رمضان،
لا يكون مفطراً بالحرام وإن ارتكب الحرام من جهة التناول منها واستعمالها .ويدخل في استعمالها المحرَّم على الأحوط ندباً، وضعها على الرفوف للتزيين، بل
وتزيين المساجد والمشاهد بها .
اقتناء أواني الذهب والفضّة
592- وهل يحرم اقتناؤها من غير استعمال؟ فيه تردّد وإشكال والأظهر كونه كالوضع
على الرفوف للتّزيين . ويحرم استعمال الملبس بأحدهما إذا كان على وجه لو انفصل
كان إناءً مستقلاًّ؛ ومع اتصالهما بنحو يعدّ المجموع إناءً واحداً عرفاً، فهو بحكم
المفضّض؛ ولو انفصلا، تعدّدا موضوعاً وحكماً، دون ما إذا لم يكن كذلك، ودون
المفضّض والمموّه بأحدهما، يعني المرصّع والمطلي بأحدهما .والأحوط ترك وضع الفم على موضع الفضة والذهب .والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما، على الأحوط فيه
وفي ما كان مركّباً منهما بأن كانت قطعة من الإناء من أحدهما والاُخرى من الآخر،
بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما .
المراد من الأواني
593- الظاهر أنّ المراد من الأواني: مايستعمل في الأكل والشرب والطبخ والغسل
أو العجن مثل الكأس والكوز والقصاع والقدور والجفان والأقداح والطست
والسماور والقوري والفنجان، بل وكوز القليان والنعلبكي والملعقة؛ فلا يشمل مثل
غلاف السيف والخنجر والسّكين وما يصنع بيتاً للتعويذ وقاب الساعة والقنديل
والخلخال وإن كان مجوّفاً؛ والأظهر شمولها للهاون والمجامر والمباخر وظروف
الغالية والمعجون والترياك ونحو ذلك ممّا اُعدّ لوضع شيء فيه ورفعه .
التفريغ من أواني الذهب والفضّة
594- كما يحرم الأكل والشرب من آنية الذهب والفضّة بوضعها على فمه وأخذ
اللقمة منها مثلاً، كذلك يحرم تفريغ مافيها في إناء آخر بقصد الأكل والشرب . نعم
لو كان تفريغ مافيها في إناء آخر بقصد التخلّص من الحرام، لابأس به؛ بل ولا يحرم
الأكل والشرب أيضاً من ذلك الإناء بعد ذلك، بل لا يبعد أن يكون المحرَّم في الصورة
الاُولى أيضاً نفس التفريغ في إناء آخر بذلك القصد، دون الأكل أو الشرب من ذلك
الإناء؛ فلو كان الصاب منها في إناء آخر شخصا وأكل أو شرب منه شخص آخر، كان
الصابّ مرتكباً للحرام بسبب صبّه، دون الآكل والشارب بسبب أكله أو شربه . نعم
لو كان الصبّ بأمره واستدعائه، لا يبعد أن يكون كلاهما مرتكبين للحرام .
الوضوء من آنية الذهب والفضّة
595- الظاهر أنّ الوضوء من آنية الذهب والفضّة ـ كالوضوء من الآنية المغصوبة ـ
يبطل إن كان بنحو الرمس؛ وإن كان بنحو الاغتراف، فيصحّ في المغصوبة حتّى في
صورة الانحصار وإن كان حراماً، ويجب التيمّم فيها وقد تقدّم .
|