New Page 1

فاطمةُ الزَّهراءُ سلام الله عليها : كانَت فاطِمَةُ عليهاالسلام تَنهِجُ فِي الصَّلاةِ مِن خيفَةِ اللّه‏ِ تَعالى

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
الفصل الرابع الغسل طباعة

الفصل الرابع

الغسل

الأغسال الواجبة

الواجب منها ستّة: غسل الجنابة، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومسّ الميّت، وغسل الأموات .

 سبب الجنابة

والكلام في سبب الجنابة، وأحكام الجنب، وواجبات الغسل .

خروج المني

 175- سبب الجنابة أمران: أحدهما: خروج المني وما في حكمه، من البلل المشتبه قبل الاستبراء بالبول، كما ستعرفه إن شاء اللّه  تعالى .والمعتبر خروجه إلى الخارج؛ فلو تحرّك من محلّه ولم يخرج، لم يوجب الجنابة، إلاّ إذا اطمأنّ بخروجه مع البول في ما بعد، من دون استهلاك، فيغتسل بعد البول، سواء خرج في النوم أو اليقظة، بالجماع أو غيره، بالاحتلام أم لا، قلّ أو كثر؛ فخروجه على أي تقدير، سبب للجنابة . كما أنّ المعتبر، كونه منه؛ فلو خرج من المرئة منيّ الرجل لا يوجب جنابتها، إلاّ مع العلم باختلاطه بمنيّها .

176- وهل المعتبر خروجه من الموضع المعتاد، سواء كان معتاداً لنوع الناس أو لخصوص الشخص، بأصل الخلقة أو لعارض عرضه؟ الأظهر الأحوط عدم الاختصاص به .

177- والمنيّ إن علم أو اطمأنّ به اطمئناناً عقلائيّاً، فلا إشكال، وإلاّ رجع الصحيح ـ في معرفته ـ إلى اجتماع الدفق والشهوة وفتور الجسد . ومع اختلاف الصفات في الوجود والعدم، يكفي الدفق والشهوة في الصحيح على الأظهر، والشهوة خاصّة في حال الخروج من المريض على الأظهر الأحوط . والحكم مع اجتماع مجموع الصفات الثلاث في المرأة، لا يخلو من وجه؛ وكذا جريان حكم صحيح الرجل في المرأة الصحيحة ومريضه في المريضة، لا يخلو من وجه أيضاً، ويحتمل أسهليّة إثباته في المريض والمرأة، ولازمه الاحتياط فيهما بمجرّد الخروج مع الشهوة خاصّة بما يناسب الاحتياط في كلّ مورد .

 

ثانيهما: الجماع وإن لم يُنزل .

178-ويتحقّق بغيبوبة الحشفة ـ وقدرها من مقطوعها على الأظهر ـ في القبل، وعلى الأظهر في دبر المرأة، وعلى الأظهر الأحوط في دبر الغلام، فيحتاط بالجمع بين الطهارتين إذا كان محدثاً بالأصغر قبل الوطي؛ فيحصل حينئذٍ وصف الجنابة لكل منهما، من غير فرق بين الصغير والمجنون، وإن وجب الغسل حينئذٍ، بعد حصول شرائط التكليف، وهكذا المختار والحيّ وغيرهما؛ فإنّ وطي الميّت أو كونه موطوءاً، موجب لجنابة الحيّ، ولا فرق بين حصوله في النوم مع العلم بالتحقّق، أو اليقظة .والأحوط، وجوب الغسل بوطي البهيمة أو كونها موطوءة، ويحتاط بالوضوء أيضاً إن كان محدثاً بالأصغر قبل الوطي .

179-وفي الخنثى يعتبر اليقين بحصول الجنابة، وملاكها، بما مرّ في غير المعلوم من وطي الدّبر، فمع عدم اليقين تحتاط بالجمع إذا كانت محدثة بالأصغر وكان الوطي في قبلها لا في دبرها، أو في القُبُلين معاً، أو مع الإنزال، فلا يجب الغسل مطلقاً لو أدخلت الخنثى أحد قبليها في الرجل أو الاُنثى بلا إنزال، وكذا إذا دخل الرجل بأحدِ قُبلَى الخنثى، أو أدخلت هي أحدُ قبليها بالاُنثى، فلايجب الغسل على الواطئ والموطوء مع عدم الإنزال على الأظهر، بخلاف ما كان في قبلي الخُنثى في الأوّل، بأن تصير واطئة وموطوءة، فيجب الغسل عليهما . والوطي بالقبلين في الدبر، كالوطي مع الإنزال في وجوب الغسل على الواطئ والموطوء في الأوّل، وعلى المنزل في الثاني .ويصحّ الغسل من الصبي المميّز، فإذا اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة .

 

إذا رأى في ثوبه منيّاً

180-إذا رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده، يجب عليه قضاء الصلوات التي صلاّها بعده، وأمّا الصلوات التي يحتمل وقوعها قبله كما يحتمل وقوعها بعده وكذا مايحتمل وقوعها بعد الاغتسال فلا يجب قضاؤها، وهكذا إذا اطمأنّ في ذلك .وفي موارد الظنّ العقلائي ـ بمثل كونه في ثوبه المختصّ به ظنّاً ـ لا يترك الاحتياط بالوضوء والغسل إن كان محدثاً بالأصغر، وإلاّ فبالغسل وحده .وإذا علم أنّه منه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها أو جنابة لم يغتسل لها، فالظاهر أنّه لا يجب عليه الغسل، وإن كان أحوط .

 

الإجناب عند عدم إمكان الوضوء والتيمّم

181-إذا تحرّك المنيّ عن محلّه في اليقظة، أو في النوم بالاحتلام، لم يجب الغسل مالم يخرج كما مرّ . فإذا كان بعد دخول الوقت ولم يكن عنده ماء للغسل لا يجب حبسه عن الخروج؛ فإذا خرج الموجب للغسل يتيمّم للصلاة . نعم إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً لا يبعد وجوب حبسه إلاّ إذا تضرّر به، أو خاف الضرر منه .وكذا الحال في إجناب نفسه اختياراً بعد دخول الوقت، فيجوز لو لم يكن عنده ماء الغسل، دون ما يتيمّم به، بخلاف ما إذا لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً كما مرّ . ومرّ استثناء الضرر وخوفه، لكن فيه وفي صحّة فرض عدم الضرر وخوفه تأمّل، إلاّ بأن لا يبول اختياراً .

 

 أحكام الجنب

ما يتوقّف صحّته على غسل الجنابة

يتوقّف على الغُسل من الجنابة اُمور، بمعنى أنّه شرط في صحّتها:

182- الأوّل: الصلاة بأقسامها، ما عدا صلاة الجنازة وسجدة التلاوة، لها ولأجزائها المنسيّة، بل وكذا سجدتا السهو على الأحوط .

183- الثاني: الطواف الواجب دون المندوب، وفي المندوب تأمّل، واشتراطه به أظهر .

184- الثالث: صوم شهر رمضان وقضاؤه، بمعنى بطلانه إذا أصبح جنباً متعمّداً أو ناسياً للجنابة، وأمّا غيرهما من أقسام الصيام فلا يبطل بالإصباح جنباً، وإن كان الأحوط في الواجب منها ترك تعمّده .نعم الجنابة العمديّة في أثناء النهار، تُبطل جميعَ أقسام الصيام، حتّى المندوب منها، بخلاف غيرها، كالاحتلام، فلا يضرّ بشيء منها حتى صوم شهر رمضان .

 

ما يحرم على الجنب

يحرم على الجنب اُمور:

185- الأوّل: مسّ كتابة القرآن على التفصيل المتقدّم في الوضوء، ومسّ اسم اللّه  تعالى وسائر أسمائه وصفاته المختصّة به على الأقوى، وكذا مسّ أسماء الأنبياء والأئمّة والصدّيقة الطاهرة عليهم السلام على الأحوط، وكذا أسماء الملائكة إن كتبت بقصد نفوسهم المقدّسة .

186-الثاني: دخول المسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وإن كان بنحو الاجتياز، ويلحق بهما المشاهد المشرّفة، أي بالمسجدين، لا المساجد فقط، على الأحوط في جميع ما فيهما من الأحكام الاحتياطيّة أيضاً، كالدخول لأخذ شيء منهما، بل لا يترك الاحتياط بإلحاق الرواق بالروضة الشريفة .

187- الثالث: المكث في غير المسجدين من المساجد؛ وكذا المشي في جوانبها، بل مطلق الدخول فيها إذا لم يكن مارّاً، بأن يدخل من باب ويخرج من آخر، أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها، فإنّه لا بأس به .

188-الرابع: وضع شيء في المساجد وإن كان من الخارج، أو في حال العبور على الأحوط، وإن كان الأقوى الجواز في الحالين، وكذا الدخول لأخذ شيء منها كما مرّ، لا الدخول لوضع شيء فيها .

189- الخامس: قراءة سور العزائم الأربع سورة: «اقرأ، والنجم، وألم التنزيل، وحم السجدة» والأظهر عدم جواز قراءة مطلق كلمات تلك السور؛ وأمّا بعض الكلمة وإن لم يكن متّصلاً، فمحلّ تأمّل، سواء كان من أوّل الكلمة أو في أجزائها، نوى إتمامها أم لا .

 

وظيفة الجنب بالنسبة إلى الخروج وغيره في المسجدين

190- إذا احتلم في أحد المسجدين أو دخل فيهما جنباً، عمداً أو سهواً أو جهلاً، فللمسألة فروض كثيرة:

191- الأوّل: أزيديّة زمان الخروج من زمان الغسل والتيمّم معاً، فعليه التيمّم أوّلاً، ثمّ الغسل بلا فصل .

 192- الثاني: تساوي الزمانين المذكورين، والأظهر وجوب التيمّم والغسل إن لم يكونا في حال الخروج، وإلاّ تيمّم ثم يخرج في صورة عدم تأثير الغسل في زيادة المكث، كما هو لازم فرض التساوي النّادر .

 193- الثالث: أقليّة زمان الخروج منهما، والأظهر لزوم الجمع بين التيمّم أوّلاً ثم الغسل في حال الخروج إن أمكن؛ ولو زاد زمان الخروج على زمان الغسل الزائد زمانه على زمان التيمّم تيمّم ثم اغتسل .

194-الرابع: أزيديّة زمان الخروج من كلّ واحد منهما، لا من مجموعهما مع فرض تساوي زمان التيمّم والغسل، فعليه الغسل، وكذا في صورة أقلّية زمان الغسل من التيمّم إن فرض .

195- الخامس: أزيديّة زمان الغسل من التيمّم في الفرض السابق، فعليه التيمّم على الأظهر والاغتسال ولو خارجاً .

السادس: أزيديّة زمان الخروج من التيمّم وأقليّته من الغسل، فيتيمّم .

 

المكروهات على الجنب

196- يكره على الجنب اُمور:
منها:
الأكل والشرب، وترتفع كراهتهما عليه باُمور: أكملها الوضوء، ثم غَسل اليد والوجه والمضمضة والاستنشاق، ثم غسل اليدين فقط، ولا يبعد الترتيب بغسلهما مع المضمضة والاستنشاق، ثم غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق، ثمّ غسلهما والمضمضة، ثم غسلهما فقط .
ومنها: قراءة مازاد على سبع آيات غير العزائم، بل من السبعة إلى السبعين على الأحوط في محل الكراهة، والكراهة في الزائد أشدّ بالنسبة إلى سابقه، وتشتدّ الكراهة إن زاد على سبعين آية .

ومنها: مسّ ما عدا خطّ المصحف، من الجلد والورق والهامش ومابين السطور .

ومنها: النوم، وترتفع كراهته بالوضوء إن كان متمكّناً من الإغتسال، وإلاّ فالرافع لكراهة النوم التيمّم بدل الغسل، والأحوط الاقتصار ـ في رفع كراهة النوم ـ على كلّ منهما في محلّه المذكور .

ومنها: الخضاب، وكذا إجناب نفسه إذا كان مختضباً قبل أن يأخذ اللون .

ومنها: الجماع إذا كان جنباً بالاحتلام .

ومنها: حمل المصحف وتعليقه .

 

 واجبات الغسل

نيّة الغُسل

197- واجبات الغسل اُمور:

الأوّل: النيّة، ويعتبر فيها الاخلاص . ولابدّ من تعيين الغسل من سائر الأغسال المختلفة نوعاً إذا كان ما في الذمّة متعدّداً وجاز التفكيك في الامتثال بإتيان الأغسال المتعدّدة .ولابدّ من استدامة حكمها في الترتيبي؛ وأمّا الارتماسي ـ فعلى الاحتياط في احتمال دفعيّة الارتماس وتدريجيّته ـ تلزم تحقّق النيّة حقيقةً كانت هي الداعي أو الإخطار في الأوّل والآخر، وحكماً مستدامة في ما بينهما .

 

كفاية الداعي الأوّل في الغسل

198-إذا دخل الحمام بنيّة الغسل، فإن بقي في نفسه الداعي الأوّل وكان غمسه واغتساله بذلك الداعي، بحيث لو سئل عنه حين غمسه: «ما تفعل؟» يقول: «اغتسل»، فغسله صحيح وقد وقع مع النيّة، وأمّا إذا كان غافلاً بالمرّة بحيث لو قيل له: «ما تفعل»، بقي متحيّراً، بطل غسله، بل لم يقع منه الغسل أصلاً .نعم يمكن الحكم بالصحّة إذا بقي الداعي في الذهن ولم يلتفت إلى المدعوّ إليه إلاّ إجمالاً، فلو سئل قال: «أعمَل ما دخلت لأجله»، فإنّه ينتهي إلى التفصيل، وكذا لو التفت إلى الغسل وسئل عن العلّة أجاب: «بأنّه للصلاة» أو «ما دخلتُ لأجله»، فيمكن الاكتفاء بذلك كلّه في الداعي والمدعوّ إليه، فلا يعيد بعد التبيّن تفصيلاً وان تلبّس ببعض الأفعال بالدعوة الإجماليّة، إلاّ على الاحتياط الغير المنتهي إلى الحرج .

 

الشكّ في الغسل وصحّته

199- إذا ذهب إلى الحمام ليغتسل، وبعدما خرج شكّ في أنّه اغتسل أم لا، بنى على العدم؛ أمّا لو علم أنّه اغتسل لكن شكّ في أنّه على الوجه الصحيح أم لا، بنى على الصحّة .

غسل البشرة ومسألة الباطن والظاهر

200- الثاني: غَسل ظاهر البشرة، فلا يجزي غيرها؛ فيجب عليه حينئذٍ رفع الحاجب وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلاّ بتخليله في عمله في الترتيبي، ويحتاط حينئذٍ باختياره مع الإمكان، ولا يجب غسل باطن العين والأنف والاُذن وغيرها إلاّ شيء من ذلك مقدّمةً، حتى الثقبة التي في الاُذن أو الأنف للقرط أو الحلقة إلاّ إذا كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر .والأحوط غسل ما شكّ في أنّه من الظاهر أو الباطن في غير مورد استصحاب الباطن؛ وأمّا مورد استصحاب الظاهر، فيلزم غسله وتجب إزالة ما كان مستصحب المانعيّة، والأحوط الفحص في المشكوك حتى يطمئنّ بعدم المانع .

 

الشَعر

201- لا يجب غَسـل الشعر، بل يجب غَسل ما تحته من البشرة، نعم ما كـان دقيقـاً بحيث يعـدّ من توابع الجسد، فوجوب غسله مع غسل البشرة لا يخلو من قوّة .

 

الغسل الترتيبي

202-الثالث: الترتيب في الترتيبي الذي هو أفضل من الارتماسي الذي هو عبارة عن تغطية البدن في الماء مقارناً للنيّة، ويكفي فيها استمرار القصد على النّحو المتقدّم .

والترتيب عبارة عن غسل تمام الرأس ومنه العنق مُدخِلاً لبعض الجسد معه مقدّمة، ثم تمام النصف الأيمن مُدخِلاً لبعض الأيسر معه مقدّمة، وشيء من يمين العنق وقليل من نصفه الأيسر مقدّمة، ثمّ تمام النصف الأيسر مُدخلاً لبعض الأيمن معه مقدّمة، وشيء من يسار العنق وقليل من نصفه الأيمن كذلك مع رعاية الترتيب اللاّزم ولو احتياطاً .وتدخل العورة والسرّة في التنصيف المذكور؛ فيغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن ونصفهما الأيسر مع الأيسر، إلاّ أنّ الأولى بعد رعاية المقدّمة العلميّة، غسلهما مع الجانبين فإنّه أسهل وأوفق بالاحتياط من التدقيق في التّنصيف مع المقدّمة العلميّة .واللاّزم استيعاب الأعضاء الثلاثة بالغسل بصبّة واحدة أو أكثر بفرك ودلك أو غير ذلك في ما لا يكفي فيه مجرّد الصبّ للغسل .

203- الأحوط رعاية الترتيب في غَسل العضو بأن يبدأ بالأعلى فالأعلى، كما مرّ في الوضوء . ولا كيفيّة مخصوصة للغسل المراد هنا، بل يكفي تحقّق مسمّاه، فيجزي حينئذٍ رمس الرأس بالماء أوّلاً ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الجانب الأيسر، ويجزيه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر .ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحدةٍ غَسلَ عضو، صحّ؛ بل يتحقّق مسمّى الغسل بتحريك العضـو في المـاء على وجه يجري الماء عليه، فلا يحتاج إلى إخراجه منه ثم غمسه فيه .

 

الغسل الارتماسي

204- اللاّزم في الغسل الارتماسي أن يكون تمام البدن في الماء في آنٍ واحد وإن كان غمسه على التدريج؛ فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر، لم يكف؛ فلو كانت رِجْله في الطين حال دخول سائر بدنه في الماء وحال إزالة الطين عنها كان بعض بدنه خارجاً عنه، لم يتحقّق الارتماس؛ ففي الأنهار والجداول التي يدخل الرِجْل في الطين والوحل، يشكل الغسل الارتماسي، فلا محيص ـ بناء على أنّه الدفعي، وهو الأحوط ـ عن اختيار الترتيبي فيها بأن يغسل الرأس والرقبة بالصبّ أو الرمس أوّلاً، ثم يغسل من الطرف الأيمن ما كان غير داخل في الوحل ثانياً، ثم يخرج رِجْله اليمنى من الوحل ويزيل عنها الوحل ويغسلها حتّى يتـمّ غسـل الطرف الأيمن، ثمّ يفعل بالطرف الأيسر ما صنعه بالطرف الأيمن .

 

لو نسى غَسل عضو

 205- لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه، وجبت إعادة الغُسل من رأس في الارتماسي مطلقاً، على الأحوط .وأمّا في الترتيبي، فإن كان ذلك الجزء من الطرف الأيسر، يكفي غسل ذلك الجزء ولا يحتاج إلى إعادة الغسل مع النسيان، بل ولا إعادة غَسل سائر أجزاء الأيسر ولو طالت المدّة حتّى جفّ تمام الأعضاء، وإن كان غسل سايرها أحوط، وان كان ذلك الجزء من الأيمن، يغسل خصوص ذلك الجزء وما معه وما بعده ويراعى الترتيب فيه كما مرّ ويعيد غسل الأيسر، وإذا كان من الرأس، يغسل خصوص ذلك الجزء ويعيد غسل الطرفين .

 

عدم وجوب الموالاة في الترتيبي

206- لا تجب الموالاة في الغسل الترتيبي، فلو غسل رأسه ورقبته في أوّل النهار والأيمن في وسطه والأيسر في آخره، صحّ، وإن كان الأولى رعايتها .

207-يجوز الغُسل تحت المطر وتحت الميزاب ترتيباً، وفي عدم جوازه ارتماساً مطلقاً، تأمّل .

 

إطلاق الماء وطهارته وإباحته وإباحة المكان

208-الرابع: من الواجبات: إطلاق الماء، وطهارته، وإباحته كما مرّ في الوضوء، وإباحة المكان والمصبّ والآنية، والمباشرة اختياراً، وعدم المانع من استعمال الماء لمرض ونحوه، على ما سمعته في الوضوء، وكذا طهارة المحلّ الذي يراد إجراء ماء الغسل عليه؛ فلو فرضت نجاسته، طهَّره أوّلاً، ثم أجرى الماء عليه للغسل على الأحوط في كلّ عضو قبل غسله على مامرّ في الوضوء في كلّ ذلك . والأحوط ندباً، طهارة تمام البدن قبل الشروع في الغسل .

 

قصد عدم إعطاء الاُجرة

209-إذا كان قاصداً عدم إعطاء الاُجرة للحمامي، أو كان بناؤه على إعطاء الاُجرة من الفلوس الحرام، أو على النسيئة، من غير إحراز رضى الحمامي، بطل غسله . وإن استرضاه بعد الغسل فيمكن تصحيحه إذا اغتسل برجاء الرضى مع المندوحة، ثمّ استرضى وعلم بالرضا سابقاً وحين الغسل .

 210-يشكل الوضوء والغسل بالماء المسبل إلاّ مع العلم بعموم الإباحة من مالكه على ما مرّ آنفاً .

211- هل يكون ماء غُسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس وكذا اُجرة تسخينه إذا احتاج إليه، على زوجها؟ فيه تأمّل والأحوط التّراضي فإن لم يعط إلى آخر الوقت، تيمّمت ولو كان عليه .

 

تعيّن الغسل الترتيبي على الصائم

212-يتعيّن على المجنب في نهار شهر رمضان أن يغتسل ترتيباً؛ فلو اغتسل ارتماساً، بطل غسله وصومه على الأقوى . نعم لو اغتسل ارتماساً نسياناً، لم يبطل صومه وصحّ غسله، والمراد نسيانه للصوم في ما يحرم فيه الإفطار منه، ولو تذكّر في الماء ثم خرج ونوى الغسل قبل خروج البعض وهو قاصد للخروج، فصحّة الصوم والغسل، متّجهة .

 

الشكّ في أعضاء الغسل

213- قد عرفت في الوضوء أنّه لو شكّ في شيء من أجزاءه وقد دخل في آخر، فإنّه يجب عليه تداركه ما لم يفرغ . وأمّا الغسل فالتدارك فيه هو الأحوط مالم يلزم منه محذور، وإلاّ أتمّ الغسل وتيمّم على الأحوط .

 

الاستبراء قبل الغسل

214- ينبغي الاستبراء بالبول قبل الغسل، وليس هو شرطاً في صحّة الغسل، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه، لم يعد الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه ثم خرج منه البلل المزبور، فإنّه يعيد الغسل حينئذٍ لكونه محكوماً عليه بأنّه منيّ، وإذا تعذّر البول بعد إنزال المني استبرأ بالخرطات على الأحوط، ويفيد فائدته، لكن الأحوط إعادة الغسل بالرطوبة المشتبهة بعده .

 

خروج بلل مشتبه بعد الغسل

215-المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل ثم خرج منه بلل مشتبه بين المنيّ والبول، فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً، فيجب عليه الغسل خاصّة؛ وان بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده، يحكم بكونه بولاً، فيجب عليه الوضوء خاصّة . ولافرق في هاتين الصورتين بين احتمال غيرهما من المذي أو غيره . أيضاً وعدمه .وإن استبرأ بالبول وبالخرطات بعده، فإن احتمل غير البول والمني أيضاً، لم يجب عليه شيء، لا الغسل ولا الوضوء؛ وان لم يحتمل غيرهما، فإن أوقع الأمرين قبل الغسل وخرج البلل المشتبه بعده، يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل والوضوء؛ وإن أوقعهما بعده ثمّ أحدث بالأصغر ثم خرج البلل المزبور، يكفي الوضوء خاصّة .

216- إذا خرجت من المُنْزل بعد الغسل رطوبةٌ مشتبهة بين المنيّ وغير خصوص البول وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا، بني على عدمه، فيجب عليه الغسل .ومع احتمال كونه بولاً، سواء احتمل غير المنيّ والبول أو لا، الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً ، إلاّ إذا علم انّه استبرأ من البول بالخرطات، فلا احتمال للبول حكماً وإن احتمله وجداناً .

217-يجزي غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به .

 

الحدث الأصغر في أثناء الغسل

218-إذا أحدث بالأصغر في أثناء الغسل، يجب الوضوء بعده لكلّ ما اشترط به؛ والأحوط لزوماً استئناف الغسل قاصداً به مايجب عليه من التمام أو الإتمام .

 

الشكّ في الترتيب والارتماس

219-إذا ارتمس في الماء بقصد الاغتسال وشكّ في أنّه كان ناوياً للغسل الارتماسي حتّى يكون فارغاً، أو الترتيبي وكان ارتماسه بقصد غسل الرأس والرقبة فبقي الطرفان، يجب عليه الاستئناف احتياطاً، ويكفيه غسل الطرفين بعنوان الاحتياط اللاّزم الكافي، لأنّ احتمال غيره احتمال الفراغ .

 

الشكّ في الاغتسال
220
- إذا صلّى المجنب ثم شكّ في أنّه اغتسل من الجنابة أم لا، بنى على صحّة صلاته ولكن يجب عليه الغسل للأعمال الآتية؛ ولو كان الشكّ في أثناء الصلاة، بطلت، ولكن الأحوط إتمامها ثمّ إعادتها مع الغسل .

إتيان الأغسال المتعدّدة بغسل واحد

221-إذا اجتمع عليه أغسال متعدّدة واجبة أو مستحبة أو مختلفة، فإن نوى الجميع بغسل واحد، صحّ وكفى عن الجميع مطلقاً، وكذا لو نوى ماهو الثّابت في الذمّة أو المطلوب منه وإن لم يتذكّر إلاّ واحداً منها .

ولو فرّق في النيّة مع الالتفات، أجزء عن المنويّ خاصّة بما له من الحكم . ولا فرق في ما ذكرنا بين الواجبات والمندوبات والمختلفات، وحين إذ قصد الجميع بغسل واحد إن كان فيها غسل الجنابة، لا حاجة إلى الوضوء للمشروط به، وإلاّ وجب الوضوء قبل الغسل أو بعده .وكذلك يكفي عن الجميع إن كان فيها الجنابة وقد قصد غسلها . وإن لم يكن فيها الجنابة أو كانت وقد قصد واحداً من الأغسال الواجبة غير غسل الجنابة، فلا تبعد كفايته عن الجميع أيضاً، لكن الأحوط خلافه .وإن نوى بعض الأغسال المستحبّة، كفى أيضاً عن غير المنويّ من المستحبّات؛ أمّا كفايته عن الواجبات ففيها إشكال، فلا يترك الاحتياط .

 

الأغسال المندوبة

222-وهي أقسام: زمانية، ومكانية، وفعلية .

امّا الزمانيّة، فكثيرة:

غسل الجمعة

223- منها: غسل الجمعة، وهو من المستحبّات المؤكّدة حتّى قال بعض بوجوبه، ولكن الأقوى استحبابه .

و وقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال وبعده إلى آخر يوم السبت قضاء؛ ولكنّ الأحوط لزوماً في ما بعد الزوال إلى الغروب من يوم الجمعة أن ينوي الوظيفة الفعليّة من غير تعرّض للقضاء والأداء؛ وأمّا دخول ليلة السبت فغير معلوم، والأظهر الدّخول حكماً وإن كان الأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبيّة، ويجوز تقديمه يوم الخميس إذا خاف عدم التمكّن من الغسل يوم الجمعة، ثمّ إن تمكّن منه يومها تستحبّ إعادته؛ وإن تركه حينئذٍ، اكتفى بما قدّمه . ولو دار الأمر بين التقديم والقضاء، فالأوّل أولى .

 

أغسال ليالي شهر رمضان

224-ومنها: أغسال ليالي شهر رمضان؛ وهي ليالي الأفراد الاُولى والثانية والخامسة وهكذا، وتمام ليالي العشر الأخيرة .

والآكد منها ليالي القدر وليلة النصف وليلة سبعة عشر، والخمس وعشرين، والسبع وعشرين، والتسع وعشرين منه .

ويستحبّ في ليلة الثالث والعشرين غسل ثانٍ في آخر الليل، لمن اغتسل في أوّل الليل، ووقت الغسل فيها تمام الليل، وانكان الأولى أوّله، وأولى منه ما عن «الكافي» و«الفقيه» عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «الغُسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قُبيله ثمّ يصلّي ثم يفطر» .

 

غسل العيدين

 225-ومنها: غسل يومي العيدين الفطر والأضحى، وليلة الفطر، والغسل في هذين

اليومين من السُنن الأكيدة، ووقته بعد الفجر إلى الزوال، ويحتمل إلى الغروب، والأحوط إتيانه بعد الزوال رجاءً، لا بقصد الورود .

 

بقيّة الاغسال المندوبة

226-ومنها: غسل يوم التروية .

ومنها: غسل يوم عرفة، والمذكور في رواية الحلبي: أنّ الغسل يوم عرفة، إذا زالت الشمس .

ومنها: غسل أيّام وليالي من رجب: أوّله ووسطه وآخره .

ومنها: غسل يوم الغدير، والأولى إتيانه قبل الزوال بنصف ساعة، وفي رواية العيدي: «يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة»، وفي رواية الليثي: «وجب الغسل في صدر نهاره» . ويحتاط بالإتيان برجاء المطلوبيّة في الخصوصيّات .

ومنها: يوم المباهلة، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجّة .

ومنها: يوم دحو الأرض، وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة على ما عن «الدّروس» فيه وفي النّيروز، معلّلاً فيه بخبر «المعلّى» .

ومنها: يوم المبعث؛ وهو السابع والعشرون من رجب .

ومنها: ليلة النصف من شعبان .

ومنها: يوم المولود، وهو السابع عشر من ربيع الأوّل على المشهور .

ومنها: يوم النيروز .

ومنها: يوم التاسع من ربيع الأوّل .

 

قضاء الأغسال المندوبة وتقديمها

227- ولا تقضى هذه الأغسال بفوات وقتها، كما أنّها لا تتقدّم على أوقاتها مع خوف فوتها فيها .

الأغسال المندوبة المكانيّة

228- وأمّا المكانية: فهي ما استحبّ للدخول في بعض الأمكنة الخاصّة، مثل حرم مكّة وبلدها ومسجدها والكعبة، وحرم المدينة على ما ذكره في العروة والوسيلة، لما في ما عن «الفقيه» عن أبي جعفر عليه السلام وفيه: «وإذا دخلت الحرمين ويوم تُحرِم ويوم الزّيارة ويوم تدخل البيت ويوم التّروية ويوم عرفة» إلى آخره . ومثله ما عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام . ويحتمل الاتّحاد أو يستظهر في بعض ما ذكر متعدّداً . وكذا بلدة المدينة ومسجدها وروضة النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وجميع المشاهد المشرّفة: ماكان منصوصاً في المعيّن منها، فلأجله؛ وغيره لفهم العلّة، ولما في عموم رواية العلاء بن سيّابة عن الصادق عليه السلام قال فيها: «الغسل عند لقاء كلّ إمام»، فإنّ الظاهر اتّحاد الغسل لدخول الحرم ولزيارة صاحبه عليه السلام ، فإنّه يستحبّ للدخول في كلّ من هذه الأمكنة .

الأغسال المندوبة الفعلية

وأمّا الفعلية، فهي قسمان:

229- أحدهما: ما يكون لأجل الفعل الذي يريد إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه، كغسل الإحرام والطواف والزيارة، والغسل للوقوف بعرفات، وللوقوف بالمشعر، كما في المناسك ونقله في «الحدائق» عن «الفقيه» قبل الدعاء، وللذبح والنحر والحلق كما في صحيحة زرارة .ولرؤية أحد الأئمّة في المنام كما رُوي عن الكاظم عليه السلام : «إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فيراهم في المنام»؛ولزيارة النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم والأئمّة عليهم السلام ؛ولصلاة الحاجة؛وللاستخارة يعني طلب تقدير الخير من اللّه  في الاُمور أو في الموارد المنصوصة؛ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل اُمّ داود؛ولأخذ التربة الشريفة من محلّها أو لإرادة السفر خصوصاً لزيارة الحسين عليه السلام ؛ولصلاة الاستسقاء؛وللتوبة من الكفر بل من كلّ معصية؛

230-وللتظلّم والاشتكاء إلى اللّه  من ظلم من ظلمه، فإنّه يغتسل ويصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء ثم يقول: «اللّهمَّ إنّ فلانَ بنَ فلان ظلمني وليس لي أحد أصوُل به عليه غَيرَك، فاستوفِ لي ظُلامَتي الساعةَ الساعةَ، بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت مابه من ضرٍّ ومكّنت له في الأرض وجعلْتَه خليفتَكَ على خلقك، فأسألك أن تُصلّي على محمّدٍ وآل محمّد وأن تَستَوفِيَ ظَلامَتي الساعةَ الساعةَ» فستَرى ما تحبّ .وللخوف من الظالم فإنّه يغتسِل ويصلّي ثم يكشف ركبتيه ويجعلهما قريباً من مصلاّه ويقول مائة مرّة «ياحيّ ياقيوم يا لا إله إلاّ أنت برحمتك أستَغيثُ فصلِّ على محمّد وآل محمّد، وأنْ تَلطُفَ لي وأنْ تَغْلِبَ لي وأن تَمْكُرَ لي وأَنْ تَخْدَعَ لي وأن تَكيدَ لي وأن تَكْفِينَي مؤونة «فلان بن فلان» بلا مؤونة» .

231-ثانيهما: مايكون لأجل الفعل الذي فعله، وهي أغسال: منها لقتل الوزغ، ومنها لرؤية المصلوب مع السعي إلى رؤيته متعمّداً؛ ومنها للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع احتراق القرص؛ فإنّه يستحبّ أن يغتسل عند قضائها؛ ومنها لمس الميّت بعد تغسيله، كما في رواية عمّار .وسائل الشيعة، ج 2، أبواب غسل المسّ، الباب 3، ح 3.


وقت إيقاع الأغسال المستحبّة

232- وقت إيقاع الأغسال المكانيّة، قبل الدخول في تلك الأمكنة، بحيث يقع الدخول فيها بعده من دون فصل؛ ورجحانه ـ لإرادة البقاء ـ لا يخلو من وجه، خصوصاً لمن لم يغتسل للدخول لعذر، ويكفي الغسل في أوّل النهار أو الليل والدخول فيها في آخرهما؛ بل كفاية غسل النهار للليل وبالعكس، لا تخلو من قوّة، وكذا الحال في القسم الأوّل من الأغسال الفعليّة ممّا استحبّ لإ يجاد عمل بعد الغسل، كالإحرام والزيارة ونحوهما، فوقته قبل ذلك الفعل ولا يضرّ الفصل بينهما بالمقدار المزبور . وأمّا القسم الثاني من الأغسال الفعليّة، فوقتها عند تحقّق السبب، ويمتدّ إلى آخر العمر وإن استحبّت المبادرة إليها .

انتقاض الأغسال المستحبّة

233-لا تنتقض الأغسال الزّمانية والقسم الثاني من الفعليّة، بشيء من الأحداث بعدها؛ وأمّا المكانية ـ ويمكن إرجاعها في الجملة إلى الفعليّة كالغسل لدخول الحرمين ـ والقسم الأوّل من الفعليّة، فالظاهر انتقاضها بالحدث الأصغر، فضلاً عن الأكبر على الأقوى؛ فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة أو بينها وبين تلك الأفعال، أعاد الغسل .

التداخل في الأغسال المندوبة

234- إذا كان عليه أغسال متعدّدة زمانيّة أو مكانيّة أو فعليّة أو مختلفة، يكفي غسل واحد عن الجميع، إذا نواها أو نوى الأمر الفعلي .

التيمّم بدل الغسل المستحبّي

235- في قيام التيمّم عند التعذّر مقام تلك الأغسال تأمّل وإشكال؛ فالأحوط الإتيان به عنده بعنوان الرجاء واحتمال المطلوبيّة .

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین