New Page 1

رسول اللّه‏ صلى ‏الله ‏عليه ‏و‏آله : إنَ‏كَثرَةَ الكلامِ بغَيرِ ذِكرِ اللّه‏ِ قَسوَةُ القَلبِ

 
 
یا ارحم الراحمین
 
یا ارحم الراحمین
 
الطهارة الفصل الأول طباعة

الطهارة

الفصل الأول

المياه

أقسام الماء

37-الماء إمّا «مطلق»، أو «مضاف» كالمعتصر من الأجسام، كماء الرقي والرّمان، والممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء، كماء السكر والملح .والمطلق أقسام: الجاري، والنابع بغير جريان، والبئر، والمطر، والواقف ويقال له الراكد .

 

الماء المضاف

38-الماء المضاف طاهر في نفسه، وغير مطهِّر لا من الحدث ولا من الخبث، ولو لاقى نجساً ينجس جميعه في الموارد المتعارفة مع احتمال تأثّره بالملاقاة، نعم إذا كان جارياً من العالي إلى السافل ولاقى أسفله النجاسة، تختصّ النجاسة بموضع الملاقاة ولا تسري إلى أعلاه، ولو لم يكن العلوّ عموديّاً . وكذا في العكس مع الدّفع بقوّة حتّى مع تساوي السطوح .

 

الشكّ في الإطلاق والإضافة

39-إذا شكّ في مائع أنّه مطلق أو مضاف، ولا يمكنه الفحص عنه بسهولة وأدنى تحقيق، فإن علم حالته السابقة يبني عليها، وإلاّ فلا يرفع حدثاً ولا خبثاً . وإذا لاقى النجاسة، فإن كان قليلاً ينجس قطعاً، وإن كان كثيراً قدر كرّ أو أكثر فلا يحكم بنجاسته، كما لا يحكم بمطهّريّته .

 

كيفيّة تنجّس الماء المطلق

40-الماء المطلق ـ بجميع أقسامه ـ يتنجّس في ما إذا تغيّر ـ بسبب ملاقاة النجاسة ـ أحد أوصافه الثلاثة من اللون والطعم والرائحة؛ ولا يتنجّس في ما إذا تغيّر بالمجاورة؛ كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً .

41 -المعتبر في التغيّر المنجّس تأثّر الماء بأوصاف النجاسة لا المتنجّس؛ فإذا أحمرّ الماء بالبقم المتنجّس، لا ينجس إذا كان الماء ممّا لا يتنجّس بمجرّد الملاقاة كالكرّ والجاري، إلاّ في ما تحقّق كونه مضافاً لا ماء، فإنّه ينجّس بالملاقاة بعد الإضافة أو حينها، لا قبلها .

 

الماء الجاري

42-الماء الجاري ـ وهو النابع السائل ـ لا ينجس بملاقاة النجس، كثيراً كان، أو قليلاً مترشّحاً من المادّة الأرضيّة تحتها، إلاّ مع تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بالملاقاة؛ ويلحق به النابع الواقف كبعض العيون، وكذلك البئر، فلا تنجس المياه المزبورة إلاّ بالتغيّر، كما مرّ .

43-الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري؛ فالغدير المتّصل بالنهر بساقية ونحوها، كالنهر، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً .

 

تطهير الماء الجاري المتنجّس

44-يطهّر الجاري وما في حكمه إذا تنجّس بالتغيّر، إذا زال تغيّره ولو من قِبَل نفسه مع بقاء الاتّصال بالمادّة أو بالمتّصل بها، أو بمقدار الكرّ غير المتغيّر على الأحوط، وإن ظهر عدم لزومه ممّا في المسألة الخامسة

 

الماء الراكد

45-الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجس إذا كان دون الكرّ، سواء كان وارداً على  

 

النجاسة، يعني خصوص الجزء الملاقى بالورود، أو موروداً . ويطهر بالاتّصال بماء معتصم، كالجاري والكرّ وماء المطر ولو لم يحصل الامتزاج، وإن كان أولى .

 

استصحاب القلّة والاتّصال والكرّية

46-إذا كان الماء قليلاً وشكّ في أنّ له مادّة أم لا، فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها، يبني على الحالة الاُولى، وإن لم يكن في السابق ذا مادّة، فالأقوى، عدم التنجس بالملاقاة أيضاً . وكذا لو شكّ في الكرّية بلا استصحابها، وإن لم يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه في الصورتين . واستصحاب القلّة يوجب الحكم بالنجاسة بالملاقاة، على خلاف استصحاب الكرّية أو الاتّصال بالمادّة .

 

الماء الراكد الكر

47-الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة ولا ينجس إلاّ بالتغيّر، وإذا تغيّر بعضه فإن كان الباقي بمقدار كرّ، يبقى غير المتغيّر على طهارته، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره لأجل اتّصاله بالباقي الذي يكون كرّاً، ولا يحتاج إلى الامتزاج وإن كان أولى، وإذا كان الباقي دون الكرّ، ينجس الجميع، المقدار المتغيّر بالتغيّر والباقي بالملاقاة .

 

مقدار الكرّ

48-الكرّ له تقديران:

أحدهما: بحسب الوزن، والآخر: بحسب المساحة . أمّا بحسب الوزن، فهو «ألف ومائتا رطل» بالعراقي؛ وبحسب المنّ التبريزي يصير «مائة وثمانية وعشرين منّاً إلاّ عشرين مثقالاً» .وأمّا بحسب المساحة فهو ما بلغ مكسره ـ أعني حاصل ضرب أبعاده الثلاثة بعضها في بعض ـ ستّة وثلاثين شبراً على الأحوط، وأحوط منه اعتبار ثلاثة وأربعين شبراً إلاّ ثُمن شبر، وإن كان الأقوى كفاية بلوغه سبعة وعشرين .

 

صيرورة الماء القليل المتنجّس كرّاً وبالعكس

49-إذا كان الماء قليلاً فصار كرّاً وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّية أو العكس، يحكم بطهارته، إلاّ إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّية .وأمّا إذا كان الماء كرّاً فصار قليلاً وقد علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى في ما إذا علم تاريخ القلة .

 

ماء المطر

50- ماء المطر حال نزوله من السماء، كالجاري، فلا ينجس مالم يتغيّر، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة .

51 المراد بماء المطر الذي لا يتنجّس إلاّ بالتغيّر: القطرات النازلة والمجتمع منهاتحت المطر حال تقاطره عليه، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر؛ فالماء الجاري من الميزاب تحت سقفٍ حالَ عدم انقطاع المطر، كالماء المجتمع فوق السطح المتقاطر عليه المطر .

 52-يطهِّر ماء المطر كلَّ ما أصابه من المتنجّسات القابلة للتطهير، من الماء والأرض والفرش والأواني؛ ولا يحتاج في الأوّل إلى الامتزاج وإن كان أولى، كما أنّه لا يحتاج في الفرش إلى العصر والتعدّد، بل لا يحتاج في الأواني أيضاً إلى التعدّد .نعم، إذا كان متنجّساً بولوغ الكلب، يشكل طهارته بدون التعفير، فالأحوط أن يعفر أوّلاً ثمّ يوضع تحت المطر؛ فإذا نزل عليه، يطهر من دون حاجة إلى التعدّد على الأقوى .

53-الفرش النجس إذا وصل إلى جميعه المطر ونفذ في جميعه بلا تغيّر في صفاته، يطهر جميعه ظاهراً وباطناً؛ وإذا أصاب بعضه يطهر ذلك البعض؛ وإذا أصاب ظاهره ولم ينفذ فيه، يطهر ظاهره فقط .

54-إذا كان السطح نجساً فنفذ فيه ماء المطر وتقاطر حال نزول المطر، يكون طاهراً إلاّ مع تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بواسطة الملاقاة مع النجاسة وإن كانت عين النجس موجودةً على السطح وكان الماء المتقاطر مارّاً عليها، وكذلك المتقاطر بعد انقطاع المطر إذا احتمل كونه من الماء المحتبس في أعماق السقف الذي لم يتنجّس بعد الانقطاع. نعم إذا علم أنّه من الماء المارّ على عين النجس بعد انقطاع المطر أو تنجّسه بعده، يكون نجساً .

 55- الماء الراكد النجس يطهر بنزول المطر عليه وبالاتّصال بماء معتصم، كالكروالجاري، وإن لم يحصل الامتزاج وإن كان أولى . ولا تعتبر كيفيّة خاصّـة في الاتّصـال، بل المدار، على مطلقه ولو بساقية أو ثقب بينهما، كما لا يعتبر علوّ المعتصم أو تساويه مع الماء النجس .نعم لو كان النجس جارياً من فوق على المعتصم، فالظاهر عدم كفاية هذا الاتّصال في طهارة الفوقاني في حال جريانه عليه .

 

حكم الماء المستعمل والغسالة

56-الماء المستعمل في الوضوء، لا إشكال في كونه طاهراً ومطهِّراً للحدث والخبث؛ كما لا إشكال في كون المستعمَل في رفع الحدث الأكبر طاهراً ومطهّراً للخبث؛ وفي كونه مطهِّراً للحدث إشكال، فلا يترك الاحتياط في التجنّب عنه مع وجود غيره، والجمع بين التطهير به وبين التيمّم مع الانحصار به .

 57-الماء المستعمَل في رفع الخبث ـ المسمّى بالغسالة ـ طاهر في غير المغسول بالماء القليل إذا لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة؛ وأمّا فيه فاللاّزم الاجتناب عنه في الملاقي للعين؛ وفي غيره فالأحوط الاجتناب عنه مطلقاً في غير المغسول به مخرج الغائط، والعمل مع غسالة كلّ غسلة كالمحلّ قبلها .

 

شرائط مطهّريّة ماء الاستنجاء

58- ماء الاستنجاء من الغائط طاهر إذا لم يتغيّر أحد أوصافه الثلاثة، ولم يكن فيه أجزاء متميّزة، من الغائط، ولم يتعدَّ فاحشاً، على وجه لا يصدق معه الاستنجاء، ولم يصل إلى البشرة أو الماء نجاسةٌ من خارج، ومنه ما إذا خرج مع الغائط نجاسة اُخرى مثل الدم الملاقي للبشرة أو الماء . وفي مساواة ماء الاستنجاء من البول لماء الاستنجاء من الغائط في الحكم المذكور، تأمّل .

 
< السابق   التالى >
 
یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین یا ارحم الراحمین